تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما روي عن بعض الحكماء أنه قال: مثل من يعمل الطاعات للرياء والسمعة، كمثل رجل خرج إلى السوق، وملأ كيسه حصاة، فيقول الناس: ما أملأ كيس هذا الرجل، ولا منفعة له من عمله سوى مقالة الناس ولا ثواب له في الآخرة(1). كما قال تعالى:[ وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً (23)](2).

3_ أن يكون العمل وفق ما جاء به الشرع الحكيم، في كتاب الله،وسنة رسول الله "ومقتضى فعل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.

قال رسول الله"فيما روت عنه أم المؤمنين عائشة:( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)(3). وقال ": ( . . . فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهدين عضوا عليها بالنواجذ . . . )(4).

علامات الإخلاص

إن للإخلاص علامات إذا وجدت في المسلم، عرف بها أنَّه مخلص منها:

1_ استواء المدح والذم من العامة. فالمسلم بعد قيامه بالعمل تجد أن مدح الناس له وذمهم إياه سواء، لأنه ينتظر الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى، الذي ابتغى بوجهه الكريم هذا العمل. وهذا هو ميزان الإخلاص الذي توزن به الأعمال، ويتميز به بعضها عن بعض. فالخطيب مثلاً إذا نزل من المنبر، وصلَّى بالنَّاس، وانتهت الصلاة، ولم ينتظر أن يمدحه أحد من الناس، فذاك المخلص، بل يستوي عنده المدح والذم. لذا ترى حبات اللؤلؤ تنفرط من عقد لسانه الذكي قائلاً: ياأخي لا تشكرني أنا، ولكن اشكر الله عزوجل، الذي وفقني في المجيء إليكم، وأمدني بهذا العلم من عنده لأفقهكم في دينكم.

(1) تنبيه الغافلين (ص3).

(2) سورة الفرقان الآية (23).

(3) رواه مسلم (2/1343، 1344 ح1718). برقم (18) في الباب.

(4) رواه ابن ماجه (1/15،16ح42) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/13) برقم (40).

الإخلاص وأثره في قبول الأعمال · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإخلاص وأثره في قبول الأعمالص ١٠