قال الذهبي في: ”السير” (11/174)، في ترجمة: أبي محمد، عبدالله بن سعيد بن كُلاَّب، البصري، المتكلم المشهور، إمام ”الكُلاَّبية”:
(كان يُلَقَّبُ كُلاَّباً؛ لأنَّه كان يَجرُّ الخَصْمَ إلى نفسه، بـ: بيانِه، وبلاغتِه) أ.هـ
[فائدة (45)]
فائدتان من سلطان العلماء: القذف في الخلوة ـ والقطع بأكثر من ربع دينار
قال تاج الدين السبكي، نقلاً عن العز بن عبدالسلام ـ رَحِمَهُما اللَّهُ ـ في: ”طبقات الشافعية الكبرى” (8/249 و 251):
(مَنْ قذف في خَلْوته شخصاً، بحيث لا يسمعه إلاّ الله، والحَفَظَةُ.
فالظاهر: أنَّه ليس بكبيرةٍ، موجبةٍ للحَدِّ.
قلت (السبكي): وأنا أسلَّم له الحُكْم، ولكنِّي أمنع كونَ هذا قَذْفاً، والقَذْف هو الثَّلْب، والرَّمي، ولا يحصل بهذا القَدْر.
وقال أيضاً (أي: ابن عبدالسلام): القَطْعُ بالسَّرِقة، يُكفِّر ما يتعلَّق برُبع دينارٍ فقط، ولا يُكفِّر الزائد)(1) أ.هـ
[فائدة (46)]
المحدثون والأخلاق الحميدة
قال ابن الصلاح ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ في: ”مقدمته” (ص 359)، في: النوع السابع والعشرين: ”معرفة آداب المحدِّث”:
(علمُ الحديثِ: علمٌ شريفٌ، يناسب مكارمَ الأخلاق، ومحاسنَ الشيم، وينافر مساوئَ الأخلاق، ومشاينَ الشيم.
وهو من علوم الآخرة، لا من علوم الدنيا) أ.هـ
[فائدة (47)]
هكذا أدبني مشايخي
كتبت بحثاً في إحدى المسائل، ثم عرضته على مشايخي الأجلة؛ للتوجيه؛ ومنهم: فضيلة شيخنا المحدث الدكتور: عبدالكريم الخضير حَفِظَهُ اللَّه، وكانت له تعليقات، وتعقيبات مفيدة، ومن جملة ما استفدته منه تلكم التعقيبات الأدبية التي استدركها عليَّ؛ ومنها:
(1) الصحيح: وجوب ضمان المسروق، قليلاً كان، أو كثيراً، أُقيم الحد، أم لم يقم. فمتى أُقيم الحد، ورُدّ المال؛ فقد كفَّر الله الذنب. [الشيخ: عبدالله بن مانع العتيبي].