فقال رجل منا: هذا الذي يرعى جمالَكُم ”فقيهُ خُرسان”، فَسَألوني عن أشياءَ، فأجبتُهُم، وكلمتُهُم بالعربية، فخَجِلُوا، واعتَذَرُوا، فعقدتُ لهم العَقْدَ، وقلتُ الخُطبةَ، فَفَرِحُوا، وسألوني أنْ أقبلَ منهم شئياً، فامتنعتُ، فحملوني إلى: ”مكة” وسَط العام) أ.هـ
قلت: والسَّمْعاني هذا رَحِمَهُ اللَّهُ من أعلام ”أهل السنة والجماعة”.
قال فيه الذهبي (19/116):
(تعصب لـ: ”أهل الحديث”، و ”السنَّة والجَمَاعة”، وكان شوكاً في أعينِ المُخالفين، وحُجةً لِـ: ”أهلِ السنَّة”) أ.هـ
قلت: وهو القائل: (ما حَفِظتُ شيئاً فنسيتُه!).
[فائدة (42)]
بشرى للدعاة، والمصلحين
ذكر الإمام الألباني ـ رَحِمَهُ اللَّهُ ـ حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - :
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟
قَالَ: ((الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْباً؛ اشْتَدَّ بَلاَؤُهُ. وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ؛ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ. فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ؛ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ، مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ))(1).
وبعدما ذكر شواهده؛ قال:
(
(1) أخرجه الترمذي في: ”سننه” (4/520)؛ برقم (3298)، وابن ماجه في: ”سننه” (4/369 ـ 370)؛ برقم (4023).