تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وغلّفتها بشكل جميل، ووضعت بداخلها رسالة مكتوبة بكلمات أخوية تحفيزية وتذكيرية تعينه على ترك التدخين ..

بعد أن صلى معي همست في أذنه وناولته الهدية .. وبعد أسبوع سلّم عليّ .. و أخذ يذكّرني بهديتي وما كُتب فيها، ويشكرني عليها، ويخبرني بأنه ترك التدخين تماماً بفضل الله وتوفيقه تأثراً بالرسالة والهدية.

وتأثير الهدية في المنصوح كبير جداً، لا سيما إن كانت تمثّل البديل المناسب والأمثل وتساهم في تحقيق الهدف والتأثير في المدعو، كما تفعل بعض الأخوات من إهداء المتبرجة حجاباً جميلاً ساتراً، أو تهدي سجادة لمن تتهاون بالصلاة .. وهكذا .. فهذا يمثل حافزاً قوياً ودافعاً كبيراً له نحو الهداية ..

(ادفع بالتي هي أحسن):

كان أحد الدعاة يقف في الحافلة وأمامه شاب مُمسك بـ (الجلدة) التي يمسك بها الواقف يى الحافلة وهي تتحرك، فمع الحركة والاهتزاز ضرب الشاب بيده في عين الشيخ، فابتسم الشيخ وقال: جزاك الله خيراً. فاعتذر الشاب، ثم ضربها مرة أخرى، فقال الشيخ: جزاك الله خيراً. فضربها مرة ثالثة فقال الشيخ: بابتسامة أوسع جزاااك الله خيراً .. فأُحرج الشاب إحراجاً شديداً واعتذر ..

قال له الشيخ: لا عليك؛ فلعل عيني وقعت على معصية فأنا آخُذ جزائي أولاً بأول!

ثم بدأ بينهم الحوار والكلام، وسبحان الله العظيم؛ فقد تأثر الشاب بكلام الشيخ وأخلاقه وصار من الملازمين لدروسه، ومن الملتزمين المحبين للدعوة والهداية ..

ولو أن الشاب أول ما ضرب الجلدة قال له الشيخ: انتبه! ثم شدّ عليه في الثانية، ثم قال: هل أنت أعمى لا ترى!! فبالتأكيد ستكون نهاية القصة مختلفة تماماً، لكن النفوس جُبلت على حب من أحسن إليها .. وصدق الشاعر: أحسِن إلى الناس تستعبِد قلوبَهُمُ ** فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

وهذا أحد الشباب في قرية من القُرى ..

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هكذا دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلمص ٤٣