تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن مبدأ تمييز الأحكام الصادرة من القضاة من قبل جهة عليا مبدأ سارت عليه المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها، وهذا نوع من أنواع تعدد المحاكم الشرعية رأسياً، لأجل مراجعة الأحكام الشرعية من علماء متمرسين أمضوا جل حياتهم في الأعمال القضائية، وإلى هذا أشار كتاب القضاء في المملكة العربية السعودية حيث يقول: ((لما كان نظر الملك عبد العزيز - رحمه الله - قد اتجه منذ تأسيس المؤسسات القضائية وتقريره لأنظمته إلى إيجاد جهة عليا تعنى بترقيق الأحكام وتمييزها احتياطاً لها، وكان ذلك العمل مناطاً بالهيئة المشرفة على القضاء، ثم برئاسة القضاة، ثم ظهرت الحاجة إلى تخصص محكمة مستقلة تقوم بتمييز الأحكام ومراجعتها والنظر فيها، فصدر توجيه الملك سعود - رحمه الله - بتأسيس محكمة التمييز في الرياض عام 1381 هـ وافتتاع فرع لها في مكة المكرمة)) (1).

وتطبيقاً لهذا المبدأ العظيم، تم نقض الإذن الصادر من قاضي المدينة المنورة بتحكير أرض وعرصة بئر عثمان وبيع أنقاضها، بالقرار رقم (217) الصادر في 22/ 8/1356 هـ الصادر من فضيلة رئيس القضاة في عصره الشيخ/ عبد الله بن حسن آل الشيخ، وعضوية أربعة من القضاة، وتسجيل هذا القرار بجانب الحكم القضائي بالتواقيع الذاتية للقضاة كما هو مبين في الصفحة؟؟؟؟ من تسجيل عام 1356 هـ، المحفوظ في سجلات محاكم المدينة المنورة.

4 - مبدأ تعدد المحاكم الشرعية والدوائر القضائية وتاريخها وتطورها:

هذا المبدأ العظيم يهدف إلى تسهيل المهمة القضائية على القضاة وأصحاب القضايا، مع ضمان العدالة القضائية، وتسهيل الخدمات، وسرعة إنهاء الخصومات المعروضة أمام المحاكم، وبذل الخدمات التوثيقية للمستفيدين في إجراءات دقيقة وسريعة، وانطلاقاً من هذه المبادئ العظيمة والمهام الجليلة والأهداف السامية التي تضمنتها الأنظمة السعودية وأهداف وزارة العدل الجليلة، نلاحظ ما يلي:

(1) ص: 90.

((بئر رومة)) · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

((بئر رومة))ص ٥٧