تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلفت الروايات في المالك لها في العصر الجاهلي، فأكثر الروايات وأصحها أن المالك لها رجل من بني مزينة، وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((نعم الحفير حفير المزيني))، قال السمهودي: ((يعني رومة والذي حفرها رجل من مزينة)).

وذكر الإمام ابن عبد البر: أنها كانت ركية ليهودي يبيع ماءها للمسلمين، ومنه اشتراها عثمان - رضي الله عنه - على دفعتين الأولى: اشترى النصف الأول بـ 12.000 درهم، ثم اشترى النصف الآخر بـ 8000 درهم.

وذكر المجد عن أبي عبد الله بن منده: أنه قال: ((رومة الغفاري، صاحب بئر رومة، ثم ساق السند إلى بشر بن بشر الأسلمي عن أبيه.

قال: ((لما قدم المهاجرون - وساق الحديث، ومنه: ((وكانت لرجل من بني غفار بئر يقال لها: رومة، وكان يبيع منها القربة بالمد)).

وفي رواية الكلبي: ((بيع القربة بالدرهم)) (1).

وقال الإمام السمهودي: ((قال أبو بكر الحازمي أيضاً: هذه البئر تنسب إلى رومة الغفاري)) (2).

وجاءت بعض الروايات أنها ((بئر)) وفي بعض الروايات أنها كانت ((عين)).

وقد جمع الإمام السمهودي بين الروايات الماضية فقال: ((والجمع - أي بين الروايات - أن الحديث المتقدم ((نعم الحفير حفيرة المزني)) يعني: رومة، أن الذي احتفرها كان رجلاً من مزينة، ثم ملكها رومة الغفاري)) (3).

وقد جمع الإمام ابن حجر وغيره بين الروايات التي ذكرت أنها كانت عيناً والروايات التي نصت على أنها كانت بئراً بما نصه: ((وإذا كانت أولاً عيناً فلا مانع أن يحفر فيها عثمان بئراً، ولعل العين كانت تجري إلى بئر فوسعها أو طواها فنسب حفرها إليه)) (4).

(1) المغانم المطابة: 4/ 642.

(2) وفاء الوفاء: 3/ 970.

(3) وفاء الوفاء: 3/ 970.

(4) فتح الباري: 5/ 408.

((بئر رومة)) · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

((بئر رومة))ص ٣