وذكر قصة طويلة جداً استغرقت ثلاث صفحات كاملة.
2 - وروى ابن شبه بسنده إلى الزهري، قال: اطلع عثمان - رضي الله عنه - يوماً إلى الناس، وهو محصور، فقال: أنشدكم الله، هل سمع أحد منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال إذا رجف بهم حِراء بعض جبال مكة: اسكن، فإنه ليس فوقك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وعليه يومئذ رسول الله، وأبو بكر وعمر، أنا وعبد الرحمن وطلحة، والزبير وسعيد وسعد، فقال أكثر الناس: اللهم نعم، قال: أنشدكم الله هل سمع أحد منكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو بلغه أنه قال: من يشتري رومة ببئر رواء في الجنة؟ فاشتريتها من مالي، فجعلت الناس فيها سواء؟ قالوا: اللهم نعم، قال: فأنا أستسقيكم منها فتأبون علي؟! اللهم اشهد عليهم ... الخ الأثر)) (1).
ورواه أيضاً في موطن آخر إلى الزهري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من يشتري رومة بشرب رواء في الجنة)) فاشتراها عثمان - رضي الله عنه - من ماله فتصدق بها (2).
3 - روى ابن شبة بسنده عن أبي قلابة قال: ((لما كانوا بباب عثمان - رضي الله عنه - وأرادوا قتله، أشرف عليهم فذكر أشياء، ثم ناشدهم الله فأعظم النشدة: هل تعلمون أن رومة كانت لفلان اليهودي؟ ولا يسقي منها أحداً قطرة إلا بثمن، فاشتريتها بمالي بأربعين ألفاً، فجعلت شربي فيها وشرب رجل من المسلمين سوى، ومااستأثرتها عليهم؟ قالوا: قد علمنا ذلك)) (3).
(1) أخبار المدينة: 1/ 232 رقم (2077). قال محقق الكتاب: "إسناد صحيح".
(2) أخبار المدينة: 1/ 99 رقم (450). قال محقق الكتاب: "إسناد صحيح".
(3) أخبار المدينة لابن شبه: 1/ 98 رقم (445).