تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والزكاة: صفوة الشيء وما أخرجتَه من مالك لتطهره به (١).

قال ابن فارس: "الزاي والكاف والحرف المعتل أصل يدل على نماء وزيادة، وقال: والأصل في ذلك كله راجع إلى معنيين، وهما النماء والطهارة" (٢). والزكاة والتزكية في قوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤)﴾ (٣).

والتركيب يدل على الطهارة، وقيل على الزيادة والنماء، ويقال: زكت النفقة إذا بورك فيها (٤)، ومما تقدم يتبين أن الزكاة تطلق على معانٍ، منها: النماء والبركة والطهارة والتطهير والصلاح والمدح وصفوة الشيء (٥).

ويتبين أن تسميتها بذلك؛ لأنها سبب لزيادة المال وتنميته بالخلف في الدنيا، والثواب في الآخرة (٦)، قال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (٧)؛ ولأن الزكاة يزكو بها المال بالبركة، ويطهر بالمغفرة (٨)، وقد تقدم الاستدلال على ذلك.

المسألة الثانية: تعريف الزكاة اصطلاحًا

اختلفت تعاريف الفقهاء للزكاة اصطلاحًا، مع اتفاقهم على المعاني الرئيسة،

(١) القاموس المحيط للفيروزآبادي (١٦٦٧).

(٢) معجم مقاييس اللغة لابن فارس ٣/ ١٧.

(٣) سورة المؤمنون (٤).

(٤) ينظر: المغرب في ترتيب المعرب (ص ٢٠٩).

(٥) ينظر: لسان العرب ١٤/ ٣٥٨، والقاموس المحيط (١٦٦٧)، وغريب الحديث لابن قتيبة ١/ ١٨٤ ومعجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي ٩/ ٣٩٤.

(٦) ينظر: المبسوط للسرخسي ٢/ ١٤٩، وطلبة الطلبة ١/ ٩١.

(٧) سورة سبأ (٣٩).

(٨) ينظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير (ص ٤٠٠).

نوازل الزكاة · الصفحة ٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

نوازل الزكاةص ٣٨