تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصف الكتاب

الكتاب نعم الأنيس في ساعة الوحدة ونعم القرين ببلاد الغربة وهو وعاء مليء علما وليس هناك قرين أحسن من الكتاب، ولا شجرة أطول عمرًا ولا أطيب ثمرة ولا أقرب مجتني من كتاب مفيد، والكتاب هو الجليس الذي لا يمدحك والصديق الذي لا يذمك والرفيق الذي لا يملك ولا يخدعك إذا نظرت فيه أمتعك وشحذ ذهنك وبسط لسانك وجود بيانك وغذى روحك ونمى معلوماتك، وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يحقرك وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة.

ولو لم يكن من فضله عليك إلا حفظه لأوقاتك فيما ينفعك وصونها عما يضرك من فضول النظر والكلام والاستماع والمخالطة ومجالسة من لا خير فيهم لكان في ذلك على صاحبه أسبغ نعمة وأعظم منه، فالكتاب صديق يقطع أوقات فراغك في مؤانسة تنجيك من الوحدة المملة، كما ينقل إليك أخبار البلاد النائية فتعرف أنبأها كما تعرف أنباء بلدتك (1).

لماذا نقرأ الكتب؟

نقرؤها لأن في القراءة فوائد متعددة سوى ما تقدم منها:

1 - أن في القراءة متعة للنفس وغذاء للعلم والعقل والروح.

2 - وفيها إزالة لفوارق الزمان والمكان فيعيش القارئ مع الناس

(1) انظر النصوص الأدبية للسنة الثالثة المتوسطة في المعاهد العلمية (94).

طريق التعلم وأسباب فهم الدروس · الصفحة ٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

طريق التعلم وأسباب فهم الدروسص ٣٨