وعن عائشة رضي الله عنها، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعث رجلاً على سرية (1)، فكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ فلما رجعوا، ذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟ " فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، فأنا أحب أن أقرأ بها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أخبروه أن الله تعالى يحبه" متفق عليه (2).
ويستفاد مما تقدم من الآيات والأحاديث أن من علامات حب الله تعالى للعبد ما يلي:
1 - اتباع الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - فيما يأمر به وينهى عنه.
2 - الذلة على المؤمنين ولين الجانب لهم والشدة على الكافرين.
3 - الجهاد في سبيل الله بالأموال والأنفس واستحلاء الملامة في ذلك.
4 - التقرب إلى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض.
5 - محبة الناس للشخص لأن الله أحبه ووضع في قلوب الناس محبته.
6 - محبة الإنسان لله وأسمائه وصفاته.
(1) "السرية" بفتح السين المهملة وتشديد الياء: القطعة من الجيش، سميت سرية لأنها تسري في خفية.
(2) البخاري 13/ 301، ومسلم (813).