تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[النساء: 135].

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ بالمداومة عليها على أكمل الوجوه على مواقيتها وأركانها وواجباتها ومستحباتها فافتتح الكلام بذكر الصلاة، واختتمه بذكرها، فدل على الاعتناء بها والتنويه بشرفها كما تقدم في أول السور ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ سواء ولهذا قال هناك: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ وقال هنا: ﴿أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ﴾ أي الموصوفون بتلك الصفات قد أوصل الله لهم من الكرامة والنعيم المقيم وأنواع الملاذ والمسار ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وحاصل هذا أن الله وصف أهل السعادة والخير بهذه الأوصاف الكاملة والأخلاق الفاضلة من العبادات البدنية كالصلاة والمداومة عليها، والأعمال القلبية كخشية الله الداعية لكل خير، والعبادات المالية والعقائد النافعة والأخلاق الفاضلة ومعاملة الله ومعاملة خلقه أحسن معاملة من إنصافهم وحفظ حقوقهم وأماناتهم والعفة التامة بحفظ الفروج عما يكرهه الله تعالى.

ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:

1 - ذم الإنسان من حيث كان متصفا بالهلع والجبن والجزع عند المصائب ومنع الحقوق عند النعم إلا من عصمه الله بالإيمان والتوفيق للعمل الصالح.

2 - عظم شأن الصلاة والتنويه بشرفها وفضلها.

3 - الحث على المحافظة والمداومة عليها بجميع واجباتها

تذكير المسلمين بصفات المؤمنين · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير المسلمين بصفات المؤمنينص ٦٥