تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعمال المتقين وجزاؤهم

﴿الم * ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ * أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [سورة البقرة 1 - 5].

قوله تعالى: ﴿الم﴾ قال بعض أهل العلم أن ﴿الم﴾ وسائر حروف الهجاء في أوائل القرآن من المتشابه الذي استأثر الله بعلمه، وهي سر القرآن، فنحن نؤمن بظاهرها ونكل العلم فيها إلى الله تعالى.

وعن ابن عباس أنه قال: معنى: ﴿الم﴾ أنا الله أعلم، ومعنى ﴿المص﴾ أنا الله أعلم وأفصل، ومعنى ﴿الر﴾ أنا الله أرى، ومعنى ﴿الر﴾ أنا الله أعلم وأرى، وقال مجاهد: هذه الحروف أسماء للسور وقال آخرون، إنما ذكرت هذه الحروف في أول السور بيانا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، وإليه ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وقال الزمخشري: ولم ترد كلها مجموعة في أول القرآن، وإنما كررت ليكون أبلغ في التحدي والتبكيت كما كررت قصص كثيرة وكرر التحدي الصريح في أماكن.

وقال الشيخ ابن سعدي: وأما الحروف المقطعة في أوائل السور فالأسلم فيها السكوت وعدم التعرض لمعناها من غير

تذكير المسلمين بصفات المؤمنين · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير المسلمين بصفات المؤمنينص ٦