تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاسب يعطون من فضول الأموال طاعة لله وإحسانا إلى خلقه.

وقد ثبت في الصحيح: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله، فذكر منهم رجلا تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه» (1)، وفي الحديث الآخر: «والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار» (2)، والآيات والأحاديث في فضل الصدقة والحث عليها كثيرة جدا.

﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾ الفرض والنفل، وفي الحديث الذي رواه ابن ماجه: «الصوم زكاة البدن» أي يزكيه ويطهره وينقيه من الأخلاق الرديئة طبعا وشرعا، ولما كان الصوم من أكبر العون على كسر الشهوة كما قال - صلى الله عليه وسلم - «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء» (3) ناسب أن يذكر بعده حفظ الفروج فقال: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ أي عن الزنا ومقدماته وعن جميع المحارم والمآثم إلا عن المباح كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ (4).

(1) رواه البخاري ومسلم.

(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.

(3) رواه البخاري ومسلم.

(4) سورة المؤمنون.

تذكير المسلمين بصفات المؤمنين · الصفحة ٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير المسلمين بصفات المؤمنينص ٤٦