تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: 24] ولما كانت هممهم ومطالبهم عالية، كان الجزاء من جنس العمل، فجازاهم الله بالمنازل العالية فقال: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ أي المنازل الرفيعة الجامعة لكل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين، وذلك بسبب صبرهم كما قال تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد: 23، 24] ولهذا قال هنا: ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا﴾ من ربهم ومن ملائكته الكرام ومن بعضهم على بعض ويسلمون من جميع المكدرات ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعَاؤُكُمْ﴾ أي لولا دعاؤكم إياه وعبادتكم له لم يبال بكم ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ أيها الكافرون فلا يبالي الله بكم إذا لم تعبدوه ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما يستفاد من الآيات الكريمات:

1 - من صفات المؤمنين عباد الرحمن التواضع والسكينة والوقار.

2 - حسن الأدب والحلم وسعة الخلق والعفو عن الجاهلين والإعراض عنهم ومقابلة إساءتهم بالإحسان.

3 - قيام الليل والإخلاص فيه.

4 - الخوف من النار والتضرع لربهم أن ينجيهم منها.

5 - إخراج الواجب والمستحب في النفقات والاقتصاد في

تذكير المسلمين بصفات المؤمنين · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تذكير المسلمين بصفات المؤمنينص ٤٢