على الصلاة من غير خشوع أو على الخشوع من غير محافظة عليها فإنه مذموم ناقص.
ولما وصف الله المؤمنين بالقيام بهذه الصفات الحميدة والأفعال الرشيدة قال: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ والفردوس أعلى الجنة ووسطها وأفضلها لأنهم حلوا من صفات الخير أعلاها وذروتها، والمراد بذلك جميع الجنة، ليدخل بذلك عموم المؤمنين على حسب درجاتهم في مراتبهم كل بحسب حاله ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ لا ينتقلون ولا يموتون ولا ينقطع عنهم نعيمها ولا يبغون عنها حولا، لاشتمالها على أكمل نعيم وأفضله وأتمه من غير مكدر ولا منغص، وثبت في الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة وفوقه عرش الرحمن».
ما يستفاد من هذه الآيات الكريمات:
1 - فلاح المؤمنين وفوزهم بالمطلوب ونجاتهم من المرهوب.
2 - الحث على الاتصاف بصفات المؤمنين والترغيب فيها.
3 - الحث على الخشوع في الصلاة وحضور القلب فيها.
4 - من صفات المؤمنين الإعراض عن اللغو من الكلام الباطل وما لا خير فيه ولا فائدة.
5 - من صفاتهم الحميدة تزكية النفوس والأموال.
6 - من صفاتهم حفظ الفروج عن الحرام والزنا ودواعيه