الخامس: عن أبي عبد الله النعمان بن بشير رضي الله عنهما، قال: سمعت رسول الله ? يقول: "لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم" (1) متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: كان رسول الله ? يسوي صفوفنا حتى كأنما يسوي بها القداح (2)، حتى إذا رأى أنا قد عقلنا (3) عنه ثم خرج يوما، فقام حتى كاد أن يكبر، فرأى رجلا باديا صدره فقال: "عباد الله لتسون صفوفكم أو ليخالفن الله بين وجوهكم".
6 - السادس: عن أبي موسى رضي الله عنه قال: احترق بيت بالمدينة على أهله من الليل، فلما حدث رسول الله ? بشأنهم قال: "إن هذه النار عدو لكم، فإذا نمتم فأطفئوها عنكم" متفق عليه (4).
7 - السابع: وعنه قال: قال رسول الله ?: "إن مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل غيث أصاب أرضا فكانت منها طائفة طيبة، قبلت الماء فأنبتت الكلأ (5) والعشب الكثير، وكان منها أجادب أمسكت الماء، فنفع الله بها الناس
فشربوا منها وسقوا وزرعوا. وأصاب طائفة منها أخرى، إنما هي قيعان (6)
(1) أي: يوقع بينكم العداوة والبغضاء واختلاف القلوب.
(2) القداح –بكسر القاف-: خشب السهام، والمعنى: أنه يبالغ في تسويتها حتى تصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.
(3) أي: فهمنا، وفي الحديث الحث على تسوية الصفوف، وجواز الكلام بين الإقامة والدخول في الصلاة.
(4) البخاري 11/ 71، ومسلم (2016).
(5) الكلأ: المرعى. والعشب: النبات الرطب.
(6) القيعان: جمع قاع، وهي الأرض التي لا نبات بها.