مواطن الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة فرضها ونفلها، وصلاة الجنازة ودعاء القنوت، وفي الخطب وإجابة المؤذن والدعاء وعند دخول المسجد والخروج منه وعلى الصفا والمروة وعند ذكره وفي المجالس التي يجتمع فيها وعند الفراغ من التلبية، وإذا خرج إلى السوق أو إلى دعوة، وإذا قام من نوم الليل وعقيب ختم القرآن ويوم الجمعة وعند القيام من المجلس وعند المرور على المساجد ورؤيتها وعند الهم والشدائد وعند كتابة اسمه، وعند إلقاء العلم إلى الناس من تدريس أو قصص أو وعظ ونحوها وعقب الذنب إذا أراد أن يكفر عنه، وعند إلمام الفقر والحاجة أو خوف وقوعه، وعند خطبة الرجل المرأة في النكاح، وعند العطاس وبعد الفراغ من الوضوء، وعند الحاجة تعرض للعبد، وعند طنين الأذن وعقيب الصلاة وعند النوم وعند كل كلام ذي بال، وفي أثناء صلاة العيد وفي الصلاة عند ذكره (1).
59- الفوائد والثمرات الحاصلة
بالصلاة عليه - صلى الله عليه وسلم -
وأما فوائد الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - فكثيرة: امتثال أمر الله وموافقة الله وموافقة ملائكته وتكفير السيئات وزيادة الحسنات ورفعة الدرجات، وكونه سبباً لإجابة الدعاء ولشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - والقرب منه، ولكفاية الهم والغم وقضاء الحوائج، وسبب لصلاة الله على المصلي وصلاة ملائكته، وهي زكاة للمصلي وطهرة له وسبب للتبشير بالجنة والنجاة من النار، وسبب لرد النبي - صلى الله عليه وسلم - السلام، ولتذكير العبد ما نسيه، ولطيب المجلس، وأن لا يعود على أهله حسرة، ولنفي الفقر والبخل، وللنجاة من نتن المجلس الذي لا يذكر الله فيه ولا رسوله، ولتمام الكلام وبركته ولوفور نور العبد على الصراط، وللخروج من الجفاء، ولإبقاء الثناء الحسن للمصلى عليه بين السماء والأرض، وللبركة في ذات المصلي وعمره وعمله وأسباب مصالحه، ولنيل رحمة الله له، ولدوام محبته - صلى الله عليه وسلم - وزيادتها وتضاعفها ولمحبة الرسول للعبد وسبب لحياة القلب وهدايته وسبب عرض اسم المصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وسبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه ولأداء أقل القليل من حقه، وهي دعاء من العبد، وسؤاله أن يثنى على رسوله - صلى الله عليه وسلم -(2).
(1) انظر جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيم ص222.
(2) انظر جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام لابن القيم ص302.