بالكسب والخزائن والأموال، والفتح يعبر مرة بالدعاء ومرة بالنصر، وكالملك يرى في محلة لا عادة له بدخولها يعبر بإذلال أهلها وفسادها، والحبل يعبر بالعهد والحق والعضد، والنعاس قد يعبر بالأمن، والبقل والبصل والثوم والعدس يعبر لمن أخذه بأنه قد استبدل شيئاً أدنى بما هو خير منه من مال أو رزق أو علم أو زوجة أو دار، والمرض يعبر بالنفاق والشك وشهوة الرياء، والطفل الرضيع يعبر بالعدو، لقوله تعالى: ﴿فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ (1) والنكاح بالبناء، والرماد بالعمل الباطل، لقوله تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ﴾ (2) والنور يعبر بالهدى، والظلمة بالضلال. ومن هنا قال عمر بن الخطاب لحابس بن سعد الطائي وقد ولاه القضاء، فقال له: يا أمير المؤمنين إني رأيت الشمس والقمر يقتتلان، والنجوم بينهما نصفين، فقال عمر: من أيهما كنت؟ قال مع القمر على الشمس، قال كنت مع الآية الممحوة، اذهب فلست تعمل لي عملا، ولا تقتل إلا في لبس من الأمر، فقتل يوم صفين، وقيل لعابر رأيت الشمس والقمر دخلا في جوفي، فقال تموت، واحتج بقوله تعالى ﴿فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ * وَخَسَفَ الْقَمَرُ * وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ * يَقُولُ الإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ﴾ (3) وقال رجل لابن
(1) سورة القصص آية 8.
(2) سورة إبراهيم آية 18.
(3) سورة القيامة آية 7 – 10.