تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جديده، والجوز مال مكنوز، فإن تفقع كان قبيحاً وشراً، ومن صار له ريش أو جناح صار له مال، فإن طار سافر، وخروج المريض من داره ساكتاً يدل على موته ومتكلماً يدل على حياته والخروج من الأبواب الضيقة يدل على النجاة والسلامة من شر وضيق هو فيه وعلى توبة، ولاسيما إن كان الخروج إلى فضاء وسعة فهو خير محض، والسفر والنقلة من مكان إلى مكان انتقال من حال إلى حال بحسب حال المكانين، ومن عاد في المنام إلى حال كان في اليقظة عاد إليه ما فارقه من خير أو شر، وموت الرجل ربما دل على توبته ورجوعه إلى الله، لأن الموت رجوع إلى الله، قال تعالى: ﴿ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ﴾ (1) والمرهون مأسور بدين أو بحق عليه لله أو لعبيده، ووداع المريض أهله أو توديعهم له دال على موته.

وبالجملة فما تقدم من أمثال القرآن كلها أصول وقواعد لعلم التعبير لمن أحسن الاستدلال بها، وكذلك من فهم القرآن فإنه يعبر به الرؤيا أحسن تعبير، وأصول التعبير الصحيحة إنما أخذت من مشكاة القرآن، فالسفينة تعبر بالنجاة، لقوله تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ (2) وتعبر بالتجارة، والخشب بالمنافقين والحجارة بقساوة القلب، والبيض بالنساء، واللباس أيضاً بهن، وشرب الماء بالفتنة، وأكل لحم الرجل بغيبته، والمفاتيح

(1) سورة الأنعام من آية 62.

(2) سورة العنكبوت آية 15.

الرؤيا وما يتعلق بها · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الرؤيا وما يتعلق بهاص ٢٩