عنها، فيقول خيراً، فيكون كما قال، فقلت: فأخبريني ما هي؟ قالت حتى يأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعرضها عليه كما كنت أعرض، فوالله ما تركتها حتى أخبرتني، فقلت والله لئن صدقت رؤياك ليموتن زوجك وتلدين غلاماً فاجراً، فقعدت تبكي، فقال لها: ما لها يا عائشة؟ فأخبرته الخبر وما تأولت لها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مه يا عائشة إذا عبرتم للمسلم الرؤيا، فاعبروها على خير، فإن الرؤيا تكون على ما يعبرها صاحبها، فمات والله زوجها ولا أراها إلا ولدت غلاماً فاجراً (1).
وعن سعيد بن منصور، عن عطاء قال: "وكان يقال: الرؤيا على ما أولت" (2).
هذه الأحاديث صريحة بأن الرؤيا بقع على ما تفسر به، ويمكن أن يقال:
إن الله إذا قدر أن تقع الرؤيا فإنه سبحانه يقدر للعابر أن يفسرها على وفق ما ستقع.
ومن ثم أرشدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أن لا نقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح، وفي رواية إلا على واد أو ذي رأي، وفي أخرى: ولا يحدث بها إلا لبيباً أو حبيباً.
(1) الدارمي: (2/ 174) - رقم (2163) وحسنه ابن حجر في الفتح (12/ 450) بيد أن في إسناده محمد بن إسحاق وهو يدلس ولم يصرح بالتحديث.
(2) صحح إسناده ابن حجر في الفتح: (12/ 450).