تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال غيره: شرُّ الإخوان الواصلُ في الرخاء، الهاجرُ عند الشدة.

وقال بعض البلغاء: من خير الاختيار صحبةُ الأخيار، ومن شر الإختيار مودةُ الأشرار.

وقال آخر: اصحب من الإخوان من أولاك جمائل كثيرة فكافأته بجميلة واحدة فنسي جمائله، وبقي شاكراً لجميلتك يوليك عليها الإحسان الجميل، ويجعل أنه ما بلغ من مكافأتك القليل.

وقال غيره: الصديق من استروحتْ إليه النفس، واطمأن إليه القلب.

وقال أوس بن حجر:

وليس أخوك الدائم العهد الذي ... يذمك إن ولَّى ويُرضيك مقبلاً

ولكن أخوك النائي ما دمت آمناً ... وصاحبك الأدنى إذا الأمر أعضلا (1)

وقال أبو تمام:

من لي بإنسان إذا أغضبتُه ... وجهلتُ كان الحلمُ رَدََّ جوابه

وإذا صبوت (2) إلى المدام شربت من ... أخلاقه وسكرتُ من آدابه

وتراه يُصغى للحديث بطرفه ... وبقلبه ولعلَّه أدرى به

وقال الأحنف بن قيس:

أخوك الذي إن تَدْعُهُ لملمةٍ ... يجيبك وإن تغضب الي السيف يغضب

(1) اشتد واستغلق.

(2) صبا إليه: حن.

الجليس الصالح · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الجليس الصالحص ١٧