غفر له ما تقدم من ذنبه». (30)
وقال الفيروزآبادي عن هذين الحديثين (ذاق طعم الإيمان، من قال حين يسمع النداء) قال: (وهذان الحديثان عليهما مدار مقامات الدين، وقد تضمنا الرضا بربوبيته سبحانه وألوهيته، والرضا برسوله، والانقياد له، والرضا بدينه، والتسليم له، ومن اجتمعت له هذه الأربعة فهو الصديق حقا، وهي سهلة بالدعوى واللسان، ومن أصعب الأمور عند الحقيقة والامتحان، ولا سيما إذا ما خالف هوى النفس ومرادها، فحيئذ يتبين أن الرضا كان على رسالة، لا على حالة) (31).
والإيمان بما سبق له مذاق خاص، وحلاوة شهية، وطعم رقيق، لا يدركه إلا من لامس الإيمان شغاف قلبه، ولا يلتذ به إلا من مارسه، ومن ذاق عرف، نسأل الله تعالى إيمانا كاملا، ويقينا صادقا، ورضاء شاملا، والحمد لله رب العالمين.