تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

#

ويحرم مزمار وشبابة وما ... يضاهيهما من آلة اللهو والرد

فبادر هجوم الموت في كسب ما به ... تفوز به يوم القيامة واجهد

كفى زاجرا للمرء موت محتم ... وقبر وأهوال تشاهد في غد

وبادر متابا قبل موت معجل ... يفاجئك لا تدري أفي اليوم أو غد

فكن بين الخوف والرجاء عاملا لما ... تخاف ولا تقنط وقوفا بموعد

على الصلوات الخمس حافظ فإنها ... لآكد مفروض على كل مهتدي

فلا رخصة في تركها لمكلف ... وأول ما عنها يحاسب في غد

عليك بتقوى الله في كل حالة ... تحز قصبات السبق في اليوم مع غد

فكابد إلى أن تبلغ النفس عذرها ... وكن في اكتساب العلم طلاع أنجد (1)

ولا تطلبن العلم للمال والرياء ... فإن ملاك الأمر في حسن مقصدي (2)

العمل بالعلم دليل الهداية والسعادة

وكن عاملاً بالعلم فيما استطعته ... ليهدي بك المرء الذي يقتدي

حريصاً على نفع الورى وهداهم ... تنل كل خير في نعيم مؤبد

وفي قمع أهواء النفوس اعتزازها ... وفي نيلها ما تشتهي ذل سرمد

وخير جليس المرء كتب تفيده ... علوما وآدابا كعقل مؤيد

وخالط إذا خالطت كل موفق ... من العلماء أهل التقى والتسدد

يفيدك من علم وينهاك عن هوى ... فخالطه تهدي من هداه وترشد

(1) جمع نجد: وهو ما ارتفع عن الأرض.

(2) أي حسن نية فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعة · الصفحة ٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الأبيات الجامعة للمسائل النافعةص ٥٥