ويفرح به، ولايعلم أنه بهذا الذنب في بلاء وعقوبة، فإن جريج العابد عُوقب برؤية وجه امرأة مومس ـ مرة واحدة ـ كما ثبت في الحديث الصحيح أنه: ((كان في بني اسرائيل رجل يقال له جريج كان يصلي، فجاءته أمه فدعته فقال: أجيبها أو أصلي؟ فقالت: اللهم لا تُمته حتى تُريه وجوه المومسات، فتعرضت له امرأة وكلمته فأبى، فأتت راعياً فأمكنته من نفسها، فولدت غُلاماً، فقالت: من جريج ... )) متفق عليه (1).
المطلب السابع: السهر في إيذاء المسلمين بالأفعال والأصوات مثل: التفحيط بالسيارات , أو الألعاب النارية، أو أصوات الموسيقى.
نهى الإسلام وحذَّر من إيذاء المسلمين بغير سبب موجب للأذى، فقال تعالى:
((والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتاناً وإثماً ... مبيناً)) (2)، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم في
(1) أخرجه البخاري (3436) 6/ 476، ومسلم (2550) 16/ 82 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وجريج: رجل من بني اسرائيل كان تاجراً فترك التجارة وبنى صومعة وترهب فيها، وكان بعد عيسى بن مريم عليه الصلاة السلام وكان من أتباعه، والمومسات: جمع مومسة وهي: الزانية. انظر فتح الباري 6/ 480، 481.
(2) الآية 58: سورة الأحزاب. وذكر القرطبي في تفسيره 14/ 240 أن أذية المؤمنين والمؤمنات هي أيضاً بالأفعال والأقوال القبيحة، وأنها حرام.