تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومدح الله المؤمنين بأن من صفاتهم أنهم بعيدون عن ذلك اللغو فقال سبحانه وتعالى: ((والذين هم عن اللغو معرضون)) (1).

ومن أظهر وأصرح الأدلة على تحريم الغناء والمعازف قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف)) (2).

ومما سبق يتبين أن ماينتشر بين بعض الناس ـ خاصة الشباب ـ أفراداً وجماعات، ذكوراً وإناثاً من السهر في الليل على الغناء مع المعازف والموسيقى، وآلات اللهو والطرب، وما يصاحبه أحياناً من الرقص الماجن هو سهرٌ على اللغو والباطل، فهوسهرٌ محرم ولايفعله إلاَّ الفسَّاق (3)، وكفى بالسهر على الغناء

والمعازف إثماً وقبحاً أن يكون سهرٌ على عدة الشيطان وصوته وعتاده الذي يغري به من استطاع من الناس على الفسق والعصيان، ويفتنهم به عن طاعة الله وذكره، ويصدهم عن سبيله.

قال ابن القيم في نونيته عن استماع الغناء:

والله إن سماعهم في القلب وال ... إيمان مثل السم في الأبدان

(1) الآية 3: سورة المؤمنون.

(2) أخرجه البخاري (5590) 10/ 51 من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه. ... والحر: الفرج، والمعنى: يستحلون الزنا، والمعازف آلات الملاهي. انظر: فتح الباري 10/ 55.

(3) قال الإمام مالك رحمه الله عن الغناء: إنما يفعله عندنا الفسَّاق. انظر: إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان 1/ 195، نزهة الأسماع / 61.

السهر المنهي عنه · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر المنهي عنهص ٣٣