تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإن كثيراً من أهل السهر إذا اجتمعوا شعروا بالفراغ والملل والسأم، فيسعون لطرد ذلك بالاشتغال في الحديث عن أعراض الناس وعيوبهم، وأحياناً يكون ذلك من باب اللعب والهزل لإضحاك بعضهم بعضاً (1).

والإسلام قد أمر بالصدق وقول الخير، وبحفظ اللسان عن المحرمات في آيات وأحاديث كثيرة. فمن الآيات: قوله تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين)) (2)، وقوله تعالى: ((ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)) (3)، وقال عز وجل في ذم النميمة: ((همَّاز مشَّاء بنميم)) (4)، ونهى الله تعالى عن الغيبة فقال: ((ولا يغتب بعضكم بعضاً أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه واتقوا الله إن الله تواب رحيم)) (5).

وحذَّر الله سبحانه وتعالى من القذف ببيان عقوبته في الدنيا والآخرة فقال: ((إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم ـ يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون)) (6)، ونهى الله تعالى عن السخرية والاستهزاء فقال: ((يا أيها الذين آمنوا لايسخر قومٌ من قومٍ عسى أن يكونوا خيراً منهم ولا نساءٌ من نساءٍ عسى أن يكنَّ خيراً منهنَّ

(1) انظر: حصائد الألسن لحسين العوايشة /72.

(2) الآية 119: سورة التوبة.

(3) الآية 18: سورة ق.

(4) الآية 11: سورة القلم.

(5) الآية 12: سورة الحجرات.

(6) الآيتان 23، 24: سورة النور.

السهر المنهي عنه · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر المنهي عنهص ٢٩