تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال النووي: (باب كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة، والمراد به: الحديث الذي يكون مباحاً في غير هذا الوقت وفعله وتركه سواء، فأما الحديث المحرم أو المكروه في غير هذا الوقت فهو في هذا الوقت أشد تحريما ً وكراهة) (1).

وسأذكر في هذا المبحث بعض صور السهر في المعاصي التي يكثر وقوعها في المجتمعات في المطالب التالية:

المطلب الأول: السهر في الفواحش من الزنا وطرقه، واللواط.

الفواحش: جمع فاحشة، وهي كل ما اشتد قبحه من الذنوب فعلاً أو قولاً، وتطلق غالباً على الزنا، وتطلق أيضاً على اللواط كما جاء في قوله تعالى ((ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين)) (2).

وتحريم الفواحش من غيرة الله عز وجل كما ثبت في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا أحد أغير من الله عز وجل، فلذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن)) متفق عليه (3).

(1) رياض الصالحين / 611.

(2) الآيه 80: سورة الأعراف.

(3) أخرجه البخاري (5220) 9/ 319، ومسلم (2760) 17/ 232 من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، وأخرج البخاري (5221) 9/ 319 من حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعاً: ((يا أمة محمد ما أحد أغير من الله أن يرى عبده أو أمته تزني ... )).

السهر المنهي عنه · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

السهر المنهي عنهص ٢٢