قال علي بن الحسين ـ رحمه الله ـ : " التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كالنابذ كتاب الله وراء ظهره إلا أن يتقي منهم تقاة . قالوا : وما تقاة ؟ قال : يخاف جباراً عنيداً أن يسطو عليه وأن يطغى " ( ) .
ب – إقامة حجة الله على خلقه . قال الله تعالى : (رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ) ( ) .
جـ ـ الشهادة على الخلق .. قال الإمام مالك ـ رحمه الله ـ : " وينبغي للناس أن يأمروا بطاعة الله ، فإن عصوا كانوا شهوداً على من عصاه " أ . هـ ( ).
د – أداء بعض حق الله تعالى عليه من شكر النعم التي أسداها له من صحة البدن وسلامة الأعضاء .. يقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : "يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ( ) " .
هـ - تحصيل الثواب ، كما دل على ذلك الكتاب والسنة ، سواء كانت الأدلة خاصة كالحديث السابق أم كانت عامة .
ز - استنزال الرحمة من الله تعالى ؛ لأن الطاعة والمعروف سبب للنعمة قال الله تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ )( ) (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ)( ) (وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ) ( )
وقال عليه الصلاة والسلام : " لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً " ( ).
د – شد ظهر المؤمن وتقويته ورفع عزيمته، وإرغام أنف المنافق ( )..
قال الثوري ـ رحمه الله ـ : " إذا أمرت بالمعروف شددت ظهر المؤمن ، وإذا نهيت عن المنكر أرغمت أنف المنافق " .