تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وزوّدْ نفسَكَ الخيرْ … ودعْ ما يُعقِبُ الضّيرْ

وهيّئ مركبَ السّيرْ … وخَفْ منْ لُجّةِ اليمّ

بِذا أُوصيتُ يا صاحْ … وقد بُحتُ كمَن باحْ

فطوبى لفتًى راحْ … بآدابيَ يأتَمّ" (١).

اعتراف:

وقال أيضًا:

أستغْفِرُ اللهَ منْ ذُنوبٍ … أفرَطْتُ فيهِنّ واعْتَدَيْتُ

كمْ خُضْتُ بحْرَ الضّلالِ جهْلًا … ورُحتُ في الغَيّ واغْتَدَيْتُ

وكمْ أطَعْتُ الهَوى اغْتِرارًا … واختَلْتُ واغْتَلْتُ وافْترَيْتُ

وكمْ خلَعْتُ العِذارَ ركْضًا … إلى المَعاصي وما ونَيْتُ (٢)

وكمْ تَناهَيْتُ في التّخطّي … إلى الخَطايا وما انتهيْتُ

فلَيتَني كُنْتُ قبل هذا … نَسْيًا ولمْ أجْنِ ما جنَيْتُ

فالمَوتُ للُمجْرِمين خيرٌ … من المَساعي التي سعَيْتُ

يا رَبِّ عفْوًا فأنْتَ أهلٌ … للعَفْوِ عنّي وإنْ عصَيْتُ (٣).

(١) مقامات الحريري (ص: ٨٥).

(٢) خلع العذار: مال إلى المكروه من غير عقل يضبطه. ونيت: فترت ولا ضعفت عن ذلك.

(٣) مقامات الحريري (ص: ٤١٩).

روضة العابدين · الصفحة ١٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ١٦٦