تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبادِرْ أيّها الغُمْرْ … لِما يحْلو بهِ المُرّ (١)

فقد كادَ يهي العُمرْ … وما أقلعْتَ عن ذمّ (٢)

ولا ترْكَنْ إلى الدهرْ … وإنْ لانَ وإن سرّ

فتُلْفى كمنْ اغتَرّ … بأفعى تنفُثُ السمّ

وخفّضْ منْ تراقيكْ … فإنّ الموتَ لاقِيكْ

وسارٍ في تراقيكْ … وما ينكُلُ إنْ همّ

وجانِبْ صعَرَ الخدّ … إذا ساعدَكَ الجدّ (٣)

وزُمّ اللفْظَ إنْ ندّ … فَما أسعَدَ مَنْ زمّ (٤)

ونفِّسْ عن أخي البثّ … وصدّقْهُ إذا نثّ (٥)

ورُمّ العمَلَ الرثّ … فقد أفلحَ مَنْ رم (٦)

ورِشْ مَنْ ريشُهُ انحصّ … بما عمّ وما خصّ (٧)

ولا تأسَ على النّقصْ … ولا تحرِصْ على اللَّمّ

وعادِ الخُلُقَ الرّذْلْ … وعوّدْ كفّكَ البذْلْ

ولا تستمِعِ العذلْ … ونزّهْها عنِ الضمّ

(١) الغُمر: غير المجرب للأمور.

(٢) يهي العمر: يضعف وينتهي.

(٣) صعَرَ الخدّ: كناية عن الكبر.

(٤) وزم: اضبط وأمسك. ند: نفر وشرد.

(٥) البث: الحزن. نث: أفشى ما حقه أن يُكتم.

(٦) ورُمّ العمَلَ: أصلحه. الرث: الرديء.

(٧) ورِشْ مَنْ ريشُهُ: قوِّه وأصلح حاله. انحص: تناثر وتساقط.

روضة العابدين · الصفحة ١٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

روضة العابدينص ١٦٥