الوسائل ، ولا يعرفون الحق – بزعمهم – إلا منها ، ولا يأخذون دينهم – في الغالب – أيضا إلا منها ، فينبغي تحذير الناس وتنبيههم من هذه الوسائل ... نعم .
هذه خمسة أقسام جاءت النصوص الشرعية بإطلاق السحر عليها ، طبعا لا شك أن طبعا الأول ... القسم الأول والثالث لا شك أنها كفر ، والقسم الثاني النصوص جاءت في التعميم - وهو السحر الخيالي – جاءت النصوص بالحكم العام بأن الساحر يعتبر كافر ، فالقول بأنه كافر – أي هذا من يفعل السحر الخيالي – قول له وجاهته ، وأما الأمر الرابع وهو النميمة ، فالنميمة ليست كفر كما نعلم ، وإنما هي كبيرة من كبائر الذنوب ، و عِظَم وغِلَظ هذه النميمة يختلف باختلاف الأحوال ، فمن سعى إلى أهل الخير سعى إلى أهل الخير وأهل العلم سعى بهم عند الجهات المسؤولة أو ما شابه ذلك وأراد أن يفسد ما بينهم ولبَّس الأباطيل عليهم ، فلا شك أن هذا من أشد أنواع النميمة ، وقد جاء في صحيح البخاري ومسلم من حديث حذيفة بن اليمان العبسي رضي الله تعالى عنه ، أنه كان جالسا مع أصحاب له ، فأقبل رجل ، فقال واحد من الناس إن هذا الرجل الذي أقبل يرفع أشياء إلى السلطان ، فعندما جلس هذا الرجل قال حذيفة رضي الله تعالى عنه : إني سمعت الرسول الله عليه الصلاة والسلام يقول : ( لا يدخل الجنة قتات ) عافانا الله وإياكم من ذلك ، وهذا حذيفة رضي الله عنه توفي في خلافة عثمان ، في نهاية خلافة عثمان وبداية خلافة علي رضي الله تعالى عنهما ، فما بالك بمن أتى من بعده ، فالنميمة تختلف باختلاف الأحوال ، كلما كانت هذه النميمة في أمر حق وصواب ، تريد أن تفسد هذا الحق والصواب وتلبس وتغير الأمور ، فيزداد خطرها ويعظم شأنها ، ولا شك أن النميمة كبيرة من كبائر الذنوب عافانا الله وإياكم من ذلك ، وأما ما يتعلق بالبيان فتقدم ، إن كان والعياذ بالله في تلبيس الحق وجعله باطل ، فهذا باطل ولا يجوز ، فإن كان هذا التلبيس يؤدي إلى كفر فهو كفر