تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2- النوع الثاني : هو السحر الخيالي كما قال تعالى : ( يخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى ) ، فيخيل للإنسان أن هذا الشيء هو على اختلاف ما هو عليه ، فخُيل لموسى عليه السلام والناس الذين كانوا معه بأن هذه العصي أصبحت حيات ، وهي ليست بحيات وإنما هي عصي ، أو أن الشخص مثلا يزعم أنه يأتي بشيء من لا شيء ، فيأتي بحمامة أو بدجاجة أو ببيضة ... أو ما شابه ذلك ، وهذا النوع قد اختلف أهل العلم فيه ... اختلف أهل العلم في تكفير من وقع منه ، وجه الخلاف فيما بينهم أن هذا النوع من أنواع السحر إن كان فيه استعانة بالشياطين فلا شك في كفر من فعله ، وأما إن كان فيما يسمى بـ : خفة يد ، أو يستعمل بعض خواص الأشياء ... بعض الخواص الكيميائية لبعض الأشياء ، فيزعم أنه يغير الأشياء ، فهذا النوع قد اختلف أهل العلم في تكفير من فعله هل يكون كافرا أم لا ، ذهب جمهور أهل العلم إلى الحكم بكفره ، وذهب الإمام الشافعي إلى أنه لا يكفر ، والنصوص الشرعية في الحقيقة جاءت عامة ولم تفرق ما بين هذا وهذا ، ما فرقت بين هذا وهذا ، وإنما حكمت بحكم عام : بأن مرتكب السحر أنه كافر بالله العظيم ، فهذا النوع النصوص جاءت في حقه عامة في تكفير الساحر ، ولم تفرق النصوص ما بين سحر وآخر ، والله عز وجل قد ذكر في كتابه السحر الخيالي ، لكنه سبحانه وتعالى لم يفرق في حكم الساحر ، فالقول في أنه كافر قول قوي وقول له وجاهته .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٧٤