تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أ- الشرط الأول هو : أن يكون هذا المطلوب منه الشفاعة أن يكون حاضرا ، يعني في طلب الشفاعة مثلا وتوسيط الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بين الناس وبين ربهم عز وجل لا بد أن يكون هؤلاء الأنبياء حاضرين .

ب- وكذلك أيضا قادرين فيما طلب منهم ، وذلك كما جاء في حديث قتادة عن أنس ، حديث الشفاعة الطويل الذي في الصحيح ، أن الناس يأتون إلى الرسل عندما يؤخر الرب عز وجل الحساب ، فالناس يأتون إلى الرسل عليهم الصلاة والسلام ويطلبون منهم الشفاعة لهم عند ربهم سبحانه وتعالى ، ولا شك أن في هذا جعل الأنبياء واسطة بينهم وبين الرب عز وجل ، فهذا حق بشرط أن يكون هؤلاء الأنبياء موجودون ، وكذلك أيضا أن يكون هذا في وسعهم ، أي هذا الشيء الذي طُلب منهم في وسعهم القيام به ، وذلك كطلب الشفاعة فهذا أمر في وسْع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أن يشفعوا للناس عند ربهم سبحانه وتعالى ، وكذلك أيضا هم أيضا موجودين ، وذلك إما يكون هذا في حياتهم ، مثل ما كان بعض الصحابة يأتي إلى الرسول عليه الصلاة والسلام ويطلب منه أن يدعو له أو يطلب منه أن يرافقه في الجنة ، فهذا السؤال حق ، لأن المسؤول موجود وحاضر وهو الرسول عليه الصلاة والسلام ، ولأنه أيضا في وسعه أن يدعو لهؤلاء الذين طلبوا منه أن يدعو الله لهم ، فهذا الأمر حق ولا بأس به .

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ٢١