تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

معرضين ) ، فأنكر على هؤلاء الكفار إعراضهم عن التذكرة ، فلا شك الإعراض عن آيات الله والغفلة عنها ... لا شك أن هذا يؤدي بالإنسان عافانا الله وإياكم إلى الكفر بالله العظيم ، وكما تقدم الآن قل حرص الناس على الخير ، حتى أنك تجد أحيانا عندما يسلم الإمام من الصلاة ... عندما يستقبل بعد أن يسلم الإمام من الصلاة يستقبل الناس بوجهه يجد نصف الناس قد ذهبوا ، ثم عندما مثلا يريد أن يشرع بالقراءة في بعض الكتب تجد أن نصف الباقين أيضا قد قاموا ، فلا يبقى إلا أناس قليلين ، كل هذا إعراض عن الخير ، واستبدالا بغيره ، وقد ثبت عن الرسول عليه الصلاة والسلام أن كل مجلس يجلسه الإنسان لا يذكر فيه ربه ، ولا يصلي فيه على نبيه ، يكون عليه يوم القيامة حسرة عافانا الله وإياكم ، حتى ولو دخل الجنة ، و في صحيح البخاري من حديث بريد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى الأشعري ، قال الرسول عليه الصلاة والسلام : ( مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه كمثل الحي والميت ) ، فجعل الذي يذكر ربه هو الحي ، والذي لا يذكر ربه هو الميت عافانا الله وإياكم من ذلك ، وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة ، أن الله عز وجل مع عبده ، فإذا ذكره في قلبه ذكره الله عز وجل في نفسه ، إذا ذكر العبد ربه عز وجل في نفسه ذكره الرب عز وجل في نفسه ، وإذا ذكره في ملأ ذكره الله عز وجل في ملئ خير منه ، فيلاحظ على الناس الإعراض عن الخير ، وعدم الرغبة في الثواب وفي الأجر ، بينما يضيعون الأوقات الطويلة فيما لا فائدة فيه ، بل فيما يعود عليهم بالضرر وبالخسران وبالهلاك عافانا الله وإياكم من ذلك ، سواء كان في الدنيا أو في الآخرة التي هي الأساس والأصل ، فيلاحظ الإعراض من الناس عن الخير والفائدة والذكر ، ويظنون أن المجالس ... مجالس العلم هي خاصة فقط بطلبة العلم ، فلا شك لا يجوز للإنسان ولا ينبغي له أن يحرم نفسه من الخير ومن الأجر ومن الثواب ، وقد

شرح نواقض الإسلام · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح نواقض الإسلامص ١٠٩