دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه، "أن الإيمان بضع وستون شعبة" وهذا لفظ البخاري، وجاء في صحيح مسلم: "الإيمان بضع وستون شعبة أو سبعون أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق" ففي رواية مسلم فيها الشك بين بضع وسبعين وبين بضع وستين ولذلك اختلف أهل العلم في عدد هذه الشعب والصحيح هو بضع وسبعون، والذي يدل على هذا هو ما جاء في رواية الإمام أحمد من حديث جعفر بن برقان عن يزيد بن الأصم عن أبي هريرة قال: "الإيمان بضع وسبعون شبعة" ولم يقع في هذه الرواية شك: إذاً هذه الرواية تفيد أن الشك الذي وقع في رواية عبد الله بن دينار عن أبي صالح بين بضع وسبعين وبضع وستين أن الصواب بضع وسبعون وإلى هذا ذهب كثير من أهل العلم وبن حبان قد نص في كتابه المسمى "بالتقاسيم والأنواع" والذي اشتهر" بصحيح ابن حبان " نص على هذا فقال: "إني نظرت ما بين دفتي المصحف فأخرجت الأعمال التي هي من الإيمان ونظرت ما في السنة فأخرجت الأمور التي هي من الإيمان فجمعت ما في القرآن وما في السنة وحذفت المتكرر فوجدت أن العدد تسع وسبعين وقد أفردت ذلك في كتاب" ثم جاء الحليمي وألف كتاباً فوجدت أن العدد تسع وسبعين وقد أفردت ذلك في كتاب "ثم جاء الحليمي وألف كتاباً في شعب ومطبوع هذا الكتاب في ثلاث مجلدات، ثم جاء أبو بكر أحمد بن حسين اليهقي، وألف كتابه الكبير المسمى "شعب الإيمان" وجعل هذه الشعبة بضع وسبعون شعبة، فهذه هي الشعب، والشعبة هي الخصلة من الشيء والجزء منه، وهذه الشعب تنقسم إلى ثلاثة أقسام، منها ما هو ركن في الإيمان، وهي الأركان الستة ومنها، لابد منه في الإيمان مثل إقامة الصلاة فهذه تدخل في شعب الإيمان ومنها ما يعتبر واجب وليس بركن وأن الإنسان لو تركه يكون قد ترك واجباً من واجبات الدين، مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فعندما يترك ذلك يكون قد ترك واجباً من الواجبات الشرعية التي أمر الله عز وجل بها، وغير ذلك والقسم الثالث
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٩٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٩٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي