تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تؤمنوا بالله وحده، فلابد من ذلك كله، وأما ما يتعلق بشروط لا إله إلا الله فلها سبع شروط الشرط الأول: العلم: فلابد لهذه الشهادة مبنية على علم، قال جل وعلا: "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" فاشترط سبحانه وتعالى العلم.

الشرط الثاني: اليقين: أن يقولها الإنسان متيقناً منها، وفد اليقين الشك، لا يكون شاكاً فمن كان شاكاً فإنه ليس بمسلم.

الشرط الثالث: الصدق، لابد أن ينطق بهذه الشهادة وقد يكون أيضاً يعرف معناها ولكنه لم يصدق بقوله بهذه الشهادة، قبالتالي هو كافر. "إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار".

الشرط الرابع: المحبة: لابد من المحبة ولما دلت عليه هذه الشهادة، فلابد من محبة الله جلا وعلا، ومحبة رسوله عليه الصلاة والسلام ومن محبة الله تتفرع جميع أنواع المحاب، فلابد أن يحب الله ويبغض لله.

الشرط الخامس: الانقياد، وهو يكون في العمل. فهناك من يقبل ولكنه لا ينقاد، والانقياد والقبول وكلاهما من شروط لا إله إلا الله، القبول يكون في القول: أن يقبل كل ما دلت عليه هذه الكلمة، فهناك من الناس ممن لا يقبل بعض ما دلت عليه هذه الكلمة، مثلاً ما يقبل إعفاء اللحية، ما يقبل الحجاب، ما يقبل قبل ذلك تحكيم الشرع في جميع مناحي الحياة، فهذا في الحقيقة لم يسلم، في فرق بين أن الإنسان يترك بعض الواجبات وهو مقر بها، فهذا عاص فقط وبين أن الإنسان ما يقبل بعض الواجبات وما يقبل بعض التكاليف، فهذا يعتبر كافر، فلو عندنا إنسان قال: "أنا لا أقبل تحريم الخمر وإن كنت لا أشربها فأنا لا أقبل هذا الحكم" فلا شك أن هذا كافر، رد ما شرعه الله سبحانه وتعالى. وعندنا آخر يقول أنا أقبل هذا الحكم بأن شرب الخمر حرام ولكنه يشرب ذلك فهذا عاص، فالقبول يكون في القول فهو يقبل كل ما دلت عليه هذه الكلمة والانقياد يكون في العمل.

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ٨٩