والمستعان إذا كان ميتاً لن يعين من دعاه فتكون الآية الكريمة منطبقة عليه عفنا الله وإياكم من ذلك نعم أيضاً الأمر الثالث أن يكون هذا المستعان به موجود ليس بغائب ليس بغائب وإنما يكون حاضر لأن الإنسان إذا كان غائباً واستعين به ودعى هذا تشبيه له والعياذ بالله لأن الله جل وعلا هو الذي لا يغيب. هو الذي مع عباده سبحانه وتعالى وهو معكم أينما كنتم نعم وكما قال جل وعلا لعبيده موسى وهارون: [إنني معكما اسمع وأرى] نعم إلى غير ذلك من النصوص فعندما يستعان بمخلوق وهو غائب فهذا والعياذ بالله تشبيه لهذا المخلوق بأنه مثل الله في ذلك والعياذ بالله نعم وقال والاستعاذة وقد تقدم طبعاً الكلام عن الاستعاذة وما يقال في الاستعاذة يقال أيضاً في الاستعانة وكما ذكرت أن بعض أهل العلم قد ذكرت هذا أو نحوه فيما سبق في الدرس الماضي إن بعض أهل العلم الاستفادة أن تكون للمخلوق وإنما قال لا تكون إلا للخالق جل وعلا ولكن كما ذكرت أنه جاء في صحيح مسلم أن في حديث أبي مسعود الأنصاري عندما كان يضرب غلاماً له فاستعاذ هذا الغلام بالرسول صلى الله عليه وسلم من أبي مسعود وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام موجود كان الرسول عليه الصلاة والسلام موجود وكما ذكرت أنه جاء في مسند الإمام أحمد من حديث أفلت بن خليفة عن جسرة بنت دجاجة عن عائشة عندما أهدى للرسول عليه الصلاة والسلام هدية وقد جاءت من إحدى زوجات الرسول عليه الصلاة والسلام ولعلها كانت صفية فعائشة رضي الله عنه الله عنها غارت فكسرت هذه الآنية كسرت هذه الآنية فغضب الرسول صلى الله عليه وسلم عليها فقالت خشيت أن يلعنها الرسول عليه الصلاة والسلام وحاشاه عليه الصلاة والسلام من ذلك فقالت أعوذ برسول الله أن يلعنني قالت أعوذ برسول الله أن يلعنني وهذا الإسناد فيه ضعف هذا الإسناد فيه ضعف ولكن يغني عن ذلك الحديث الذي خرجه الإمام مسلم وفيه أن الغلام استعاذ بالرسول صلى الله عليه وسلم وكان حاضراً نعم قال وقوله تعالى: ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ وهذا أمر من الله
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٦٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٦٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي