تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعمل عمل ويريد لشوابه في الدنيا فقط ولا يريد أن يحقق مرضاة الله عز وجل عليه ولا يريد أن يدخل الجنة وإلى آخره إنما يريد لشوابه في الدنيا يريد أن يثاب على هذا الشيء في الدنيا فهذا مما ذكر في تفسير هذه الآية الكريمة وهذا الشرط غير شرط الإخلاص يكون الإنسان مخلص كما تقدم في عمله ولكن هذا يريد الثواب في الدنيا فلابد إذاً من هذه الأمور الأربعة حتى يكون هذا العمل صالحاً نعم قال وطبعاً على رأس الأعمال تنقسم إلى قسمين عمل القلب وعمل الجوارح وعمل القلب هو التوكل والخوف من الله ورجاء ما عند الله سبحانه وتعالى والإنابة إليه فعمل القلب لابد منه وعمل الجوارح من الصلاة ومن الزكاة ومن الصيام ومن الحج إلى آخره نعم قال وتواصوا بالحق وهذه هي القضية الثالثة وهي الدعوة إلى هذا الحق الذي جاء في الكتاب والسنة والدعوة لابد منها وأنها واجبة على كل أحد ولكن الناس يختلفون ولكن الناس يختلفون في هذه المسؤولية منهم من تكون هذه المسؤولية عليه أعظم وأكبر ومنهم من تكون دون ذلك وهكذا وهذه المسؤولية تتفاوت على حسب علم الإنسان ومكانته وما شابه ذلك ومما يدل على هذا هو ما جاء في هذه السورة الكريمة وكذلك أيضاً ما جاء في قوله عز وجل: ﴿وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون﴾ وما قال صالحون وإنما قال مصلحون صالحون في لذاتهم ومصلحون لغيرهم ومصلحون لغيرهم والأدلة على هذا كثيرة قال وتوصوا بالصبر هذه الأمور لابد فيها من الصبر وكذلك أيضاً لابد أن الإنسان يصبر عن المعاصي والسيئات التي نهى الله عز وجل عنها ولابد أن يصبر أيضاً على ما يصاب به من مصائب في الدنيا فهذه الأمور الثلاثة لابد فيها من الصبر ولذلك ختم الله جل وعلا هذه السورة بالتواصي بالصبر نعم. قال الشافعي رحمه الله تعالى والشافعي معروف هو محمد ابن إدريس القرشي المطلبي الشافعي ومحمد ابن إدريس ولد في عام خمسين ومائة وتوفى في عام أربعة ومائتين توفى في عام أربعة ومائتين وهو من كبار العلماء كما هو معلوم قال لو ما أنزل الله حجة على خلقه إلا هذه السورة لكفتهم

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ٦