تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه العباراة أنا متوكل على الله ثم عليك أنها لا تجوز هذا هو الأقرب قال وقوله تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه أي كافيه سبحانه وتعالى وبعض الناس قد يستدل بقوله عز وجل يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين بعض الناس يفسر هذه الآية ويغلط فيها فيقول معنى ذلك يا أيها النبي حسبك الله يعني الله كافيك والمؤمنين ايضاً يكفونك لا هذا التفسير باطل وإنما معنى هذه الآية الكريمة يا أيها النبي حسبك الله وحسب أيضاً المؤمنين أي أن الله عز وجل يكفيك ويكفي أيضاً من المؤمنين فهذا هو معنى تفسير هذه الآية وقد نبه الإمام ابن القيم على هذا الشيء نبه ابن اليم في كتابه زاد المعاد على هذا المعنى العظيم أو هذا التفسير الصحيح للآية الكريمة، قال ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين طبعاً الرغبة هو أن الإنسان يرغب بما عند الله جل وعلا من ثواب ومن الجنة ومن النعيم الذي أعده لعباده المؤمنين ومن الرزق إلى آخره نعم والرغبة منه ما يكون لله ومنه ما يكون للمخلوق منه ما يكون لله ومنه ما يكون للمخلوق الذي يكون لله جل وعلا في الشيء الذي لا يكون إلا لله جل وعلا لا يرغب فيه إلا من الله من الجنة والاستعاذة من النار أو الإعاذة من النار نعم ومنه ما يكون أيضاً للمخلوق منه ما يكون أيضاً للمخلوق وهو أن الإنسان مثلاً يرغب من فلان إنه يقوم بهذا العمل أو ينجز هذا الشيء فهذا جائز هذا جائز نعم نعم وبالنسبة للخشوع الخشوع نعم هو التعظيم والمبالغة في الاحترام ويظهر على الجوارح وأيضاً يظهر على القلب أيضاً يكون في القلب العظيم والاحترام ويظهر أيضاً على الجوارح والخشوع لا يكون إلا لله الخشوع ما يكون إلا لله سبحانه وتعالى الخشوع لا يكون إلا لله جل وعلا. ولا يجوز أن يصرف إلى المخلوقات فالخشوع هو التذلل والانقياد والانكسار وكذلك العظيم والتعلق والخوف والرهبة إلى آخره فالخشوع لا يكون إلا لله جعل وعلا قال سبحانه وتعالى: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ أي زكريا وزوجه ويدعوننا رغباً فيدعون

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ٥٧