من ذكر الله جل وعلا فهذا أيضاً من كمال الخوف سبحانه وتعالى وهكذا فالخوف على هذه الدرجات الثلاث والخوف ينقسم إلى أقسام أولاً الخوف من الله جل وعلا والقسم الثاني هو أن الإنسان لو صرف هذا الخوف الذي لا يكون إلا لله لو صرفه للمخلوق لكفر ولوقع في الشرك الأكبر وذلك كأن يخاف الإنسان من شخص ما أن يدخله إلى النار وأنه يمنعه من دخوله الجنة وأنه يمنعه من الأولاد وأنه كذلك أيضاً يمنعه من الرزق وكذا وكذا فهذا شيء لا يكون إلا لله سبحانه وتعالى فهذا الشيء لا يكون إلا لله عز وجل فعندما الإنسان يخاف من مخلوق هذا الخوف هذا يوقعه في الشرك الأكبر نسأل الله العافية والسلامة مثل ما بعض الناس والعياذ بالله يخاف من الأولياء والصالحين أن يضرونه وأن مثلاً يدخلونه في النار ويمنعوه من دخول الجنة ويمنعوه مثلاً من الأولاد وما شابه ذلك فهذا والعياذ بالله صرف هذا الشيء لغير الله فهذا يوقع في الشرك الأكبر نسأل الله العافية والسلام صرف هذا الشي يوقع في الشرك الأكبر نعم عندنا القسم الثالث الخوف الطبيعي الخوف الطبيعي الذي جعله ربنا جل وعلا في الإنسان والناس يتفاوتون في هذا والخوف الطبيعي كأن يخالف الإنسان من عدو من أن يقتله أو يؤذيه يخاف كذلك أيضاً من حيوان مفترس يفترسه وهكذا فهذا خوف طبيعي كما قال جل وعلا عن موسى فخرج منها خائفاً يتزقب خائفاً من فرعون فهذا خوف طبيعي وكلما الإنسان هذا الخوف يعني قل عنده كلما دل على قوة إيمانه وعظيم يقينه بربه جل وعلا ومن ذلك ما جاء في الحديث المخرج في الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما سمح صوت ركب فرس لأبي طلحة الأنصاري أو أبو قتادة ولعله أبو طلحة الأنصاري وذهب إلى جهة هذا الصوت فعندما خرج المسلمون رأوا الرسول عليه الصلاة والسلام مقبل وقال لن تراءوا لن تراءوا يعني ما وجد شيء عليه الصلاة والسلام فكان أول من فزع هو عليه الصلاة والسلام يبحث عن هذا الصوت وهذا من كمال خوفه من ربه جل وعلا وقوة إيمانه بخالقه ومولاه مثل ما جاء في الحديث الصحيح
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٥١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٥١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي