تربيتهم الإيمانية وتربيتهم الإسلامية وذلك ببعث الرسل إليهم وإنزال الكتب على هؤلاء الرسل التي تبين لهم المنهج الصحيح الذي يجب عليهم أن يسلكونه فالله جل وعلا لم عباده سبحانه وتعالى بل رباهم عز وجل فهو المستحق للعبادة وحده سبحانه وتعالى نعم والرب على قسمين الرب فيما يتعلق بإطلاقه إما أن يطلق مفرد فيقال الرب يطلق معرفاً مطلقاً غير مقيد بشيء فهذا لا يكون إلا على الله ولا ينصرف إلا لله سبحانه وتعالى نع وإما أن يطلق مقيد يقال مثلاً رب الدابة ورب الإبل ورب الأسرة وما شابه ذلك فمثل هذا جائز إذا كان مقيد أن يطلق على غير الله إذا كان مقيداً يجوز أن يطلق على غير الله وأما في إطلاقه على الله سبحانه وتعالى فإذا لم يقيد بشيء فلاشك إنه لا يكون إلا على الله عز وجل لا يطلق إلا على الله سبحانه وتعالى نعم وأيضاً الرب هو المالك سبحانه وتعالى وهو الرازق جل وعلا وهو كذلك أيضاً المعبود سبحانه وتعالى فقال المصنف وهو معبودي ليس لي معبود سواه فبما أن الله جل وعلا هو الرب إذا هو المعبود وحده لا شريك له سبحانه وتعالى فيلزم من توحيد الربوبية يلزم من ذلك توحيد الألوهية والعبودية لكن بما أن الله جل وعلا هو الخالق والرازق والمحي والمميت إذاً هو المعبود وحده لا شريك له قال والدليل قوله تعالى الحمد لله رب العالمين نعم والحمد هو إثبات صفات الكمال للمحمود هذا هو الحمد عندنا جمد وعندنا ثناء وعندنا تمجيد وعندنا شكر فالحمد هو إثبات صفات الكمال للمحمود فعندما يقال أن الله عز وجل هو الرازق والمحي والمميت والمتصرف وعندما يقال أنه هو المعبود وحده لا شريك له وأن من صفاته أنه جل وعلا هو السميع والبصير والعليم إلى آخره فهذا حمد منك لربك جل وعلا وعندما يقال عن واحد من الناس يعني فلان كريم وفلان شجاع وفلان حليم وكذا فهذا أيضاً حمد منك لهذا الشخص فالحمد هو إثبات صفات الكمال للمحمود وتكرار هذه الصفات هو التمجيد كما جاء في حديث العلاء ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة وقد خرجه الإمام مسلم في صحيحه أن
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي