حصين بن عبد الرحمن عن سعيد ابن حبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما ذكر الذين يدخلون الجنة بدون حساب ولا عذاب فبعد ذلك بين صفتهم فقال عليه الصلاة والسلام هم الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتون وعلى ربهم يتوكلون والشاهد من ذلك أن مثلاً لا يسترقون لا يطلبون الرقية من غيرهم مع أن طلب الرقية هذا أمر جائز، ولكن لاشك أن الأولىّ أن الإنسان يفوض أمره إلى الله ويلجأ في كل صغيرة وكبيرة إلى خالقه ومولاه ولذلك قد جاء في صحيح الإمام مسلم أن وفداً من العرب بايعوا الرسول عليه الصلاة والسلام قال الراوي فأسر إليهم كلمة خفية ما هي هذه الكلمة الخفية قال لا تسألوا الناس شيئاً قال لا تسألوا الناس شيئاً حتى أنه كان بعض هؤلاء النفر يسقط أحدهم منه سوطه ولا يقول لأحد من الناس ناولني سوطي كل هذا توكلاً على الله ولجوءاً إلى الله وأنهم يرجعون الله في كل شيء مع أن هذا الأمر مشروع ولا شك وقد جاء عند النسائي أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال من يتوكل لي بشيء وأتوكل له بالجنة قال ثوبان أنا قال لا تسأل الناس شيئاً قال لا تسأل الناس شيئاً فكل هذا تعليم من الرسول عليه الصلاة والسلام لأمته بأن يفوضوا أمورهم في كل أحوالهم إلى الله جل وعلا ولذلك سوف يأتينا في حديث ابن عباس أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال لابن عباس وهو صغير إلى الآن لم يبلغ فقال له يا غلام إني معلمك كمات إذا سألت فسال الله وإذا توكلت فتوكل على الله إلى آخر الحديث أو كما قال عليه الصلاة والسلام فأمره إنه إذا سأل فعليه أن يسأل الله جل وعلا انظروا يا أيها الإخوان كيف تلقين التوحيد وتعليم الناس اللجوء إلى الله وفي الحقيقة إن هذا التوحيد عندما الإنسان يكثر من اللجوء إلى ربه جل وعلا ويتعلق بخالقه ومولاه فهذا هو التوحيد وهذا دليل على صحة العقيدة وصحة الإيمان وسلامة الإسلام وكما جاء أيضاً في السنن أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما علم الحسن ابن علي ابن أبي طالب وكان عمره تقريباً سبع سنوات عمره تقريباً سبع سنوات والحديث
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٣٢
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي