نعم هذه الأصول الثلاثة والأصول هو القاعدة والأساس الذي يبني عليه الشيء ولا شك أن دين الإسلام مبني على هذه الأمور الثلاثة على معرفة الإنسان لربه سبحانه وتعالى ومعرفته لدين الإسلام ومعرفته لرسوله الكريم عليه الصلاة والسلام فإذا عرف الإنسان ذلك فهذا هو الدين الذي أمرنا الله جل وعلا به ولا يخفى أن دين الإسلام كما تقدم مبني على العلم والعمل مبني على هذين الأمرين فلابد من العلم ولابد كذلك أيضاً من العمل وبالتالي يكون الإنسان مسلماً بذلك إن كان عنده علم ولم يعمل به فهذا ليس بمسلم وإن كان عنده عمل ولم يكن هذا العمل مبني على العلم فهذا كذلك أيضاً ليس بمسلم فلابد من هذين الأمرين ومن توفيق الله جل وعلا للمصنف رحمه الله تعالى أنه نبه على هذه الأمور الثلاثة وهذه القضايا العظيمة وهذه الأشياء الكبيرة مع أنه قد تقدم التنبيه على هذه الأمور ولكن المصنف رحمه الله تعالى أعادها مرة ثانية بصيغة أخرى من أن الإنسان يكرر معرفة هذه الأشياء ويتوسع في معرفة الرب جل وعلا والرسول الكريم عليه الصلاة والسلام يعرف دينه بالأدلة ومن المعلوم أن الله جل وعلا قد ذكر كتابه قصص الأنبياء في مرات كثيرة ومواضع عديدة وقبل ذلك وبعده بينما أوجبه الله جل وعلا على عباده في كتابه أيضاً مرات كثيرة بما يتعلق بتوحيده سبحانه وتعالى وأسماءه وصفاته وحقه على عباده وكذلك أيضاً فيما يتعلق برسوله الكريم عليه الصلاة والسلام وغير ذلك مما افترضه الله جل وعلا على عباده فمثلاً التوحيد جاء كما تعلمون في مواضع كثيرة من كتاب الله جل وعلا وكذلك أيضاً فيما يتعلق بالإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام فيما يتعلق بالصلاة وفيما يتعلق بالصيام والحج والزكاة وهكذا وعلى أهمية الأمر الذي يتحدث عنه يأتي تكريره وذكره فأقول أن المصنف رحمه الله تعالى قد اشار إلى هذا فيما تقدم وتحدث أيضاً عن هذا الشيء فيما سبق ولكنه ذكره مرة أخرى بصيغة أخرى من أن في تكرار هذا الشيء أن الإنسان ينتبه ويكرر ما تقدم ويزيد أيضاً على ما تقدم حتى يفهم الشيء وكما تقدم أن هذا المنهج قد جاء
شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح الأصول الثلاثةص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي