تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به يعمل العمل لله ثم بعد ذلك يسمع بهذا العمل وينبغي الانتبهاه أن هناك من يخلط ما بين الرياء الذي هو المقصود به الشرك الأصغر الخفي وما بين الشرك الأكبر فإذا صلى الإنسان لغير الله ما صلى إلا من أجل الناس فهذا شرك أكبر أما إذا كان صلى لله ولكن حسن صلاته من أجل الناس فهذا هو الشرك الأصغر هذا هو الشرك الأصغر الذي هو رياء وأما إن الإنسان يصلي من أجل الناس فهذا شرك أكبر عفانا الله وإياكم من ذلك فينبغي الانتباه إلى مثل هذا نعم ولا يخفى أن الشرك هو أعظم الذنوب وأكبر المعاصي عفانا الله وإياكم من ذلك وقد جاء في الصحيحين من حديث عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه الله تعالى عنه عندما سأل الرسول عليه الصلاة والسلام قال يا رسول الله أخبرني أي الذنب أعظم قال أن تجعل لله نداً وهو خلقك وربنا جل وعلا يقول ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ فهذا يفيد أن الشرك هو أكبر المعاصي وأخطر الذنوب عفانا الله مثل هذا نعم فقال المصنف رحمه الله المسألة الثانية أن الله لا يرضي أن يشرك معه أحد في عبادته لا ملك مقرب ولا نبي مرسل فضلاً عن غيرهما والدليل قوله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً فربنا جل وعلا يبين بأن المساجد له عز وجل وبالتالي لا يجوز أن يدعي أحداً معه تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة دعاء المسألة هو أن الإنسان يقول ربي إغفر لي وإرحمني هذا دعاء مسألة فدعاء المسألة الذي لا يقدر عليه البشر هذا لا شك لا يكون إلا لرب البشر جل وعلا نعم يدعوا الإنسان شخصاً ما دعاء مسألة بأن يساعده في حمل شيء أو يساعده في مال هذا لا شك في وسع الإنسان ولكن ي شيء لا يقدر عليه إلا الله فهذا لا شك هو الشرك الأكبر ودعاء العبادة مثلاً إن الإنسان يصلي الذي يصلي ويصوم ويحج ويزكي هو بعمله يدعو ربه بأن يدخله الجنة بعمله بلسان حاله لا لسان مقاله فهذه الأعمال لا شك أنها توجب رضا الله جل وعلا وتكون سبباً لدخول الجنة فهذا هو دعاء العبادة فلا شك أن العبادة لا تكون إلا لله سبحانه وتعالى والأدلة على

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ١٧