تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي يتكلم به وقد جاء في الحديث الذي رواه الترمذي من حديث أبي إسحاق السبيعي عن البراء ابن عازب رضي الله عنه وجاء من طريق آخر عند الإمام أحمد من حديث موسى بن عقبة عن أبي سلمة ابن وأحدهما يقوى الآخر والحديث ثابت أن أحداً من الصحابة قال يا رسول الله إن مدحي زين وذمي شين قال ذاك الله مجرد أن قال هاكلمة وهو يقصد في داخل نفسه أن مدحه كثير ما يكون زين وذمه أيضاً يكون يعني فيه حق ومع ذلك الرسول عليه الصلاة والسلام قال له ذاك الله لأنه أطلق العبارة ولم يقيد ما قيد لو قال أنا أمدح أحياناً يا رسول الله بحق وأذم أحياناً بباطل نعم لكن عندما أطلق فالله جل وعلا هو الذي لا يمدح إلا بحق عز وجل ولا يذم إلا يذم وهذا مستحق للذم فمجرد أن قال هالكلمة وكذلك أيضاً ما عند البخاري في الأدب المفرد والإمام أحمد وغيرهم من حديث يزيد ابن الأصم عن ابن عباس أن رجلاً قال ما شاء الله قال الرسول عليه الصلاة والسلام ما شاء الله وشئت قال جعلتني لله نداً مجرد أن قال هالكلمة وهو ما يقصد أن مشيئة الرسول عليه الصلاة والسلام تساوي مشيئة الله لأن الذي قال هذا الكلام من الصحابة ولأنه أيضاً أن الشرك الذي كان في الجاهلية عند العرب في الغالب أنه في الألوهية فهو ما يمكن أن يساوي مشيئة الرسول عليه الصلاة والسلام بمشيئة الله لكن بما أنه أطلق عبارة وهالعبارة تفيد المساواة فأنكر عليه الرسول عليه الصلاة والسلام وقال بل ما شاء الله وحده قال بل ما شاء الله وحده فينبغي الانتباه إلى العبارات والكلمات التي يتكلم بها الإنسان وكما تقدم يعني اليوم كثر في الحقيقة الغلو في المدح والغلو في الثناء وتجد واحد يكتب قصيدة يمدح فلان أو فلان ويقع فيها الإنسان في الغلو يقع فيها الإنسان في الغلو يعني هناك من أهل العلم والفضل ممن قيل عنه إمام الأئمة وهذا خطأ يعني مثلاً الشيخ عبد بن باز رحمه الله عليه ونسأل الله أن يرفع درجته وأن يغفر له سبحانه وتعالى فهناك من قال أنا أسمح شريط معلن عنه أنه إمام الأئمة وهذا خطأ.

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ١٤