تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله ورسوله أعلم فقال: "هذا جبريل أتاكم يعلمكم أمر دينكم، فبين الرسول عليه الصلاة والسلام أنه مجئ جبريل إنما هو من أجل تعليم الناس دينهم.

والآن نأتي إلى خاتمة هذه الرسالة وهو الكلام عن الأصل الثالث، وهو معرفة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، فقال المصنف رحمه الله " "هو محمد بن عبد الله .... "، ويجب على المسلم معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم والواجب على المسلم تجاه الرسول عليه الصلاة والسلام هو ثلاثة أمور، الأمر الأول: هو فيما يتعلق بالإيمان به. ويدخل في الإيمان به الإيمان بكل ما جاء به وتصديقه في ذلك وطاعته فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه وزجر.

والأمر الثاني: معرفة سنته عليه الصلاة والسلام والاقتداء به صلى الله عليه وسلم ولا شك أن هذه قضية عظيمة ومسألة كبيرة وأمر مهم وهو أن من تمام معرفة نبينا عليه الصلاة والسلام هو عرفته سنته والاقتداء به. وقد جاء النصوص الكثيرة التي تأمر بذلك كما قال عز وجل: "قد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر" وأيضاً كما قال عليه الصلاة والسلام في حديث العرباض بن سارية الذي جاء في السنن وهو حديث صحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي تمسكوا بها وعفوا عليها بالنواجذ" وكما قال عليه الصلاة والسلام فيما رواه البخاري من حديث أيوب عن أبي قلاب عن مالك بن الحويبس قال: "صلى كما رأيتموني أصلي " وكما جاء في الصحيحين في حديث حمران عن عثمان "أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "من توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه "، وكما جاء في صحيح مسلم في حديث جابر أن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: "خذوا عني مناسكم" أي أفعلوا كما أفعل إلى غير ذلك من النصوص التي تأمر باتباعه عليه الصلاة ولا يكون الإنسان متابعاً له صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن يعرف سنته

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ١٢٠