تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرسول صلى الله عليه وسلم، لئلا يلتبس بغيره، لئلا ينادى رجل من الناس رجلاً فيقول يا أبا القاسم وقد يجيبه الرسول عليه الصلاة والسلام وهو لم يقصد الرسول عليه الصلاة والسلام وإنما يقصد شخص آخر وهذا ما يليق، فيبدوا أن هذا في زمنه صلى الله عليه وسلم، وفي حال حياته، وعندما توفى لا بأس بهذا، لا بأس بالتكني بأبي القاسم، ويدل على هذا ما رواه النسائي بإسناده جيد أن على بن أبي طالب رضي الله عنه قال للرسول صلى الله عليه وسلم إذا ولد لي ولد أسميه باسمك وأكتبه بكنيتك. فقال: نعم، فولد لعلي رضي الله عنه ولد فسماه محمد، وهذا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو محمد بن علي رضي الله عنه، وهو من كبار التابعين، وكثيراً ما ينسب إلى الحنفية، يقال محمد بن الحنفية، تمييزاً له عن الحسن والحسين، لأن أمه من بني حنيفة، فكثيراً ما يقال محمد بن الحنفية، والشاهد من هذا أن علياً رضي الله عنه سمى ولده هذا بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم لان هذا الولد ولد بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام فسماه بمحمد وكناه بأبي القاسم، وأما قول جبريل هنا بـ " يا محمد " زيادة في ألا يعرف، وإماد الله اعلم لأنه جاء يسأل عن الإسلام وجاء يسأل عن الإيمان وجاء يسال عن الإحسان وأن الأصل في المسلم أن ينادى الإسلام وجاء يسأل عن الإيمان وجاء يسال عن الإحسان وأن الأصل في المسلم أن ينادى الرسول عليه السلام بالنبوة والرسالة، لكن بما أن جبريل جاء بالسؤال عن الإسلام فلذلك والله أعلم ناداه باسم محمد ولاشك بإن ملائكة الله كلهم مسلمون، بخلاف بني آدم فيهم المسلم والكافر، وجبريل هو أفضل الملائكة، وقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن الرسول صلى الله عليه وسلم كما أنه مرسل للجن والأنس مرسل أيضاً للملائكة، وهذا القول فيه نظر وليس عليه دليل واضح، والذي يبدو أنه عليه الصلاة والسلام مرسل إلى الإنس والجن والدليل على ذلك أن الله قال على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام " يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً " ما ذكر الملائكة،

شرح الأصول الثلاثة · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الأصول الثلاثةص ١١٠