تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أطفال الكفار يكونون خدم أهل الجنة، ولا أصل لهذا القول) (1)، ومع هذا نجد من يصححه.

كذلك هناك أجزاء أُلِّفت في تقوية الحديث الذي رواه الوليد بن مسلم عن سعيد بن بشير عن قتادة عن خالد بن دُرَيْك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليها ثياب رِقَاقٌ، فأعرض عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: (يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم تصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا) وأشار إلى وجهه وكفّيه (2).

وهو أيضاً حديث باطل، وهناك من ألّف في تصحيح هذا الحديث، مع أنه باطل سنداً ومتناً.

وسبب هذا عدم ضبط الناحية النظرية، ومعرفة مناهج المتقدمين، وكذلك معرفة الناحية العملية.

فالرجوع إلى الكتب التي أُلّفت في تخريج الأحاديث أمر مهم جداً.

فعندما ترجع ـ مثلاً ـ إلى ((تنقيح التحقيق)) لابن عبد الهادي، ترى كيف حَكَمَ ابن عبد الهادي على الحديث بالتصحيح أو التضعيف، ولماذا تعقب ابن الجوزي، فابن الجوزي صحح حديثاً

(1) ((مجموع الفتاوى)) (4/ 279).

(2) أخرجه أبو داود (4104) وقال: هذا مرسل؛ خالد بن دُرَيْك لم يُدرك عائشة رضي الله عنها.

مقدمة في علوم الحديث · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مقدمة في علوم الحديثص ٢١