تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا العلم يمكن أن يُعرف من طريقين ، إما من طريق الناحية النظرية ، وإما من طريق الناحية العملية ، وبالذات الناحية العملية ، لابُدّ أن يُرَكَّز على هذه الناحية ، وأن يكثر من الرجوع إلى كتب العلل ، ولعلّ كتاب الإمام مسلم المسمى بـ ((التمييز)) هو من أحسن ما صُنِّفَ في العلل ، فإنه قد شَرَحَ كيفية التعليل ، وكيف يُعَلَّل الخبر ، وذكرتُ فيما سبق(1) أن الإمام مسلم يَتَمَيَّز بتسهيل المسألة التي يريد أن يبحثها ، والقضية التي يريد أن يعالجها ، فهو معروف بذلك رحمه الله تعالى .

ثم كتاب ((العلل)) للدارقطني ، فإنه ـ أيضاً ـ كتاب مسهّل ليس مثل غيره من كتب العلل من حيث الصعوبة ، ولاشك أن فيه صعوبة ، لكن ليس مثل كتاب ((العلل)) لابن أبي حاتم ، أو كتاب ((العلل الكبير)) للترمذي ، فكتاب الدارقطني أسهل من الكتب التي صُنِّفَت في علم العلل ، وكتاب ((العلل الكبير)) و((العلل)) لابن أبي حاتم من أصعب كتب العلل ، وأصعبها هو تعليلات البخاري في كتاب ((التاريخ الكبير)) ، فإنه أصعب أيضاً من كتاب ((العلل)) لابن أبي حاتم ومن كتاب ((العلل الكبير)) للترمذي .

علم الجرح والتعديل

وأما ما يتعلق بعلم الجرح والتعديل ، فعلم الجرح والتعديل ينقسم إلى قسمين :

أولاً : فيما يتعلق بكتب الجرح والتعديل ، والكتب التي تذكر ما جاء عن النُّقَّاد من تجريح أو تعديل للرواة .

ثانياً : فيما يتعلّق بقواعد الجرح والتعديل .

أما ما يتعلق بالقسم الأول : فكتب الجرح والتعديل يمكن أن تُقَسَّم إلى قسمين :

القسم الأول : هي الكتب التي تَذْكُر أقوال النُّقَّاد من المعدلين والمجرحين ، بدون مناقشة ، أو ترجيح قول على قول .

وتنقسم هذه الكتب إلى قسمين :

أولاً : هي الكتب التي تذكر أكثر من قول في الراوي .

ثانياً : الكتب التي تَقْتَصِر على قول واحد ، وعلى الراجح في هذا الراوي .

(1) كما في ((مقدمة في علوم الحديث)) ص

مُقَدِّمَةٌ في الجَرْحِ والتَعْدِيْلِ · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

مُقَدِّمَةٌ في الجَرْحِ والتَعْدِيْلِص ٧