تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طالبان لم تكن آمنة من الغرب بحيث يكون لديها ما تخشى عليه بل كانت تشكو من حصار خانق بحجة إيواء الإرهابيين وعدم التعاون مع أمريكا لتسليم الشيخ أسامة.

وقد مات على إثر هذا الحصار أكثر من 70 ألف أفغاني، وتسبب في خسارة المليارات التي كانت كفيلة بحل مشاكل الشعب الأفغاني.

سوف نفترض من باب الافتراض أن طالبان بالفعل طلبت من القاعدة عدم القيام بأي نشاط على أرض افغانستان - وهذا فيه إساءة للظن بأمير المؤمنين الملا عمر- ألا تعتبر استجابة القاعدة لهذا طلب تركا لجهاد الأمريكان المتعين؟ وهل تجب طاعة طالبان في هذه المسألة؟

ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم: "إنما الطاعة في المعروف" .. ؟

ورد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله: "الجهاد واجب عليكم مع كل أمير براً كان أو فاجراً " رواه أبو داود كتاب الجهاد.

ووردت عدة أحاديث في سندها ضعف في جوب الجهاد مع الإمام وإن كان فاجرا.

وهو مذهب أهل السنة والجماعة يرون وجوب الجهاد مع الإمام وإن كان فاجرا.

وقد بوب البخاري لهذه المسألة فقال "باب الجهاد مع الإمام الجائر أو الفاجر" وأورد حديث: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ".

والحكمة في وجوب الجهاد مع الفاجر هو خشية انقطاع الجهاد، وفي ذالك يقول الخطابي: «فيه بيان أن الجهاد لا ينقطع أبداً؛ لأن الأئمة كلهم لا يتفق أن يكونوا عدلاً؛ فقد دلّ هذا على أن جهاد الكفار مع أئمة الجور واجب كهو مع أهل العدل، وأن جورهم لا يسقط طاعتهم في الجهاد وفيما أشبه ذلك من المعروف» اهـ.

فإذا كان يشرع الجهاد مع الإمام الفاجر خشية توقف الجهاد فكيف يتصور مشروعية طاعة الإمام في توقيف الجهاد؟

هل تراجع ولد الوالد .. · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هل تراجع ولد الوالد ..ص ٧٦